برز منذ بداياته بكفايته ونشاطه الرعوي، إذ خدم في الإسكندرية والقاهرة، حيث نال محبّة المؤمنين وإعجاب الرؤساء. اختير لاحقًا سكرتيرًا خاصًّا للبطريرك الأرمني الكاثوليكي، وعُيّن أسقفًا على أبرشية ماردين عام 1911.
مع اندلاع الحرب العالميّة الأولى، بدأت معاناة الأرمن المقيمين في الدولة العثمانيّة تأخذ منحًى مأسويًّا. وفي 30 أبريل/نيسان 1915، حاصرت القوات التركيّة الكنيسة الأرمنيّة ومقرّ المطرانيّة في ماردين، بحجّة وجود مخازن أسلحة في داخلها. وبعدما فشلت في العثور على أي شيء، أقدمت على تدمير الأرشيفات والوثائق الكنسية. أمام هذه المستجدّات المؤلمة، جمع مالويان في مطلع مايو/أيار كهنته وأطلعهم على التهديدات المحدقة بالجماعة الأرمنيّة.
في يونيو/حزيران من العام عينه، اقتاده الضباط الأتراك مع 27 شخصًا من أبناء طائفته إلى المحكمة. هناك، عَرَض عليه رئيس الشرطة الإسلام مقابل نجاته من الموت، لكنّ المطران رفض بحزم. في إثر ذلك، صفعه أحد الجنود بعنف واقتلعوا أظفار قدميه وأجبروه على السير. ثمّ تقدّم رئيس الشرطة مرّة أخرى من المطران وعرض عليه الإسلام، فقال له الشهيد: «طَلَبُك يُدهشني. قلت لك إنّني أحيا وأموت لأجل إيماني الحقيقي. أنا أفتخر بصليب ربي وإلهي»، فأُطلِقت النار عليه.
قدّيسون من أقطار أخرى
يُذكَر أنّه سيُكتَب إلى جانب مالويان في سجلّ القديسين، بحسب دار الصحافة، اسم أستاذ التعليم المسيحيّ العلماني بييترو تو روت من بابوا غينيا. وقد استُشهد روت عام 1945 بسبب مواصلة رسالته المسيحيّة على الرغم من حظر اليابانييّن ذلك في خلال الحرب العالمية الثانية.
كما صدّق فرنسيس على أعجوبتَيْن حصلتا بشفاعة الطوباويّة الفنزويليّة الراهبة ماريا ديل مونتي كارميلو والمكرّم الإيطاليّ الكاهن كارميلو دي بالما من مدينة باري الإيطاليّة. وقَبِل الحبر الأعظم أيضًا إعلان بطولة فضائل خادم الله البرازيلي جوزيبي أنطونيو ماريّا إبيابينا.